كلمات قليلة


عندما دخل الإسلاميون الحياة العربية أدخلوا معادلة جديدة في الصراع مع العدو وهي أنه لا استسلام. فإسرائيل التي كانت تجوس خلال الديار في لحظات و تصطاد الجيوش العربية الهاربة و المستسلمة كما يصطادون البط، أصبحت تقضي الأشهر بعد الأشهر من القصف قبل أن تصل إلى خلاصة مفادها أن التفاهم أحسن.
بقدر أقل من السلاح وبحرب من ذوي القربى قبل الأقاصي و الأعادي يقوم الإسلاميون بكل هذا الجهد.
لكن الإسلاميين منا نحن العرب. و بالتالي مازالوا يحملون بعض مشاكلنا التي ورثناها من زمن الذل: التخوين و سرعة الضرب على الإخوان و شركاء الدين بدل البحث عن الحلول الوسط و التفهمات، الإكثار من الإنتصاروية الخطابية، وعدم التركيز على مدارك العلم و التجربة.
مع أنه لا تناقض بين العلم والإيمان في شيئ فإن الله ينصر المسلمين على ضعفهم لكنه أمرهم بالإعداد. و الإعداد عمل متواصل.
لو ترك الإسلامييون لبعضهم البعض متنفسات للخلاف، ولو تركوا لمسلمين ممن يختلف معهم--هذا الكلام لا ينطبق على العلمانيين المحاربين لكن يدخل فيه غير المحاربين منهم--لو فعلوا لكان خيرا لهم.
طبعا مشاكلنا ليست بسبب الإسلاميين. الكثير منها بسبب تخوفات مجتمعاتنا من التغيير ومن أحكام الله و شرعه. وكأنهم يخافون أن يحف الله عليهم ورسوله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Hadith

"تحليل التراث الإسلامي"

How did this Mauritanian experience the aftermath of "Weddady’s Free Arabs, American Islamic Congress and the pro-Israel funders who helped them rise" by Max Blumenthal?